مؤسسة آل البيت ( ع )

79

مجلة تراثنا

فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 1 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا فرطكم على الحوض ، من ورده شرب منه ، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا ، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم ، أقول : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما بدلوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن بدل بعدي " ( 2 ) . قال ابن حجر في فتح الباري : إن كانوا ممن لم يرتد لكن أحدث معصية كبيرة من أعمال البدن أو بدعة من اعتقاد القلب ، فقد أجاب بعضهم بأنه يحتمل أن يكون أعرض عنهم ولم يشفع لهم اتباعا لأمر الله فيهم حتى يعاقبهم على جنايتهم ، ولا مانع من دخولهم في عموم شفاعته لأهل الكبائر من أمته فيخرجون عند إخراج الموحدين من النار ، والله أعلم ( 3 ) . وقد تواصل هذا الاهتراء في نظام الحكم إلى أن وصل إلى الحالة التي أشرنا إليها في عهد عثمان ، فقد أعطى عبد الله بن سعد بن أبي سرح - أخاه من الرضاعة - الخمس من غنائم إفريقية في غزوها الأول ( 4 ) . قال البلاذري في الأنساب : لما قدم الوليد - ابن عقبة بن أبي معيط ابن أبي عمرو بن أمية ، الذي نزلت فيه آية : * ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) * ( 5 ) - الكوفة ألفي ابن مسعود على بيت المال ، فاستقرضه مالا ، وقد كانت الولاة تفعل ذلك ثم ترد ما تأخذ ، فأقرضه عبد الله ما سأله ، ثم إنه اقتضاه إياه ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري 9 / 83 ح 2 كتاب الفتن ب 1 . ( 2 ) صحيح البخاري 9 / 83 ح 3 كتاب الفتن ب 1 . ( 3 ) فتح الباري 13 / 5 ذ ح 7050 و 7051 . ( 4 ) تاريخ ابن كثير 7 / 152 ، أنساب الأشراف 5 / 26 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 67 . ( 5 ) سورة الحجرات 49 : 6 .